الشيخ الصدوق

193

من لا يحضره الفقيه

3723 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " تعرضوا للتجارة فإن فيها لكم غنى عما في أيدي الناس " ( 1 ) . 3724 - وقال الصادق عليه السلام : " لا تدعوا التجارة فتهونوا ( 2 ) اتجروا بارك الله لكم " روى ذلك شريف بن سابق التفليسي عن الفضل بن أبي قرة السمندي . 3725 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ، ثم ارتطم ، فلا يقعدن في السوق إلا من يعقل الشراء والبيع " ( 3 ) . 3726 - و " كان علي عليه السلام ( 4 ) بالكوفة يغتدي كل بكرة فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ، ومعه الدرة على عاتقه ، وكان لها طرفان ، وكانت تسمى السبيبة ( 5 ) قال : فيقف على أهل كل سوق فيناديهم : يا معشر التجار ( 6 ) قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة ( 7 ) واقتربوا من المبتاعين ، وتزينوا بالحلم ، وتجافوا عن

--> الأزدي عنه صلى الله عليه وآله قال : " تسعة أعشار الرزق في التجارة والعشر في المواشي " وفى رواية بدل المواشي " السائمات " وقال الزمخشري وهي الناج فمرجعهما واحد . ( 1 ) رواه الكليني ج 5 ص 149 مسندا . ( 2 ) من الهون وهو من قبيل لا تكفر تدخل الجنة ، وفى بعض النسخ " فتمونوا " على صيغة المفعول من التفعيل والتمون كثرة النفقة . ( 3 ) ارتطم في الوحل أي وقع فيه وقوعا لا يقدر معه على الخروج منه . والخبر رواه الكليني بسند لا يقصر عن القوى . ( 4 ) رواه الكليني ج 5 ص 151 بسند حسن ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام - الخ . ( 5 ) الدرة - بالكسر السوط الذي يضرب به ولعل تسميتها بالسبيبة لكونها متخذة من السب وهو بالكسر جلد البقر المدبوغ بالقرظ يتخذ منها النعال ( المرآة ) وفى الصحاح " السب بكسر السين : شقة كتان رقيقة ، والسبيبة - بالفتح - مثله " ( 6 ) في الكافي " فينادى : يا معشر التجار اتقوا الله عز وجل ، فإذا سمعوا صوته عليه السلام ألقوا ما بأيدهم وارعوا إليه بقلوبهم وسمعوا بأذانهم فيقول عليه السلام : قدموا الاستخارة " - الخ " . ( 7 ) أي اطلبوا الخير من الله في أوله ، وابتغوا البركة أيضا منه بالسهولة في البيع والشراء أي بكونكم سهل البيع والشراء والقضاء والاقتضاء ، " واقتربوا من المبتاعين " أي بالكلام الحسن والبشاشة وحسن الخلق ، أولا تغالوا في الثمن ليوجب تنفر المشترى . وزاد في الكافي بعد قوله " بالحلم " " وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب " .